Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:103
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الحُجَّةُ السّادِسَةُ: التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا رَأيْتَ ثَمَّ رَأيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠] فَإنَّ إحْدى القِراءاتِ في هَذِهِ الآيَةِ: ”مَلِكًا“ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ اللّامِ، وأجْمَعَ المُسْلِمُونَ عَلى أنَّ ذَلِكَ المَلِكَ لَيْسَ إلّا اللَّهُ تَعالى؛ وعِنْدِي التَّمَسُّكُ بِهَذِهِ الآيَةِ أقْوى مِنَ التَّمَسُّكِ بِغَيْرِها.
الحُجَّةُ السّابِعَةُ: التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَلّا إنَّهم عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] وتَخْصِيصُ الكُفّارِ بِالحَجْبِ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُؤْمِنِينَ لا يَكُونُونَ مَحْجُوبِينَ عَنْ رُؤْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
الحُجَّةُ الثّامِنَةُ: التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] وتَقْرِيرُ هَذِهِ الحُجَّةِ سَيَأْتِي في تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّجْمِ.
الحُجَّةُ التّاسِعَةُ: أنَّ القُلُوبَ الصّافِيَةَ مَجْبُولَةٌ عَلى حُبِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى عَلى أكْمَلِ الوُجُوهِ، وأكْمَلُ طُرُقِ المَعْرِفَةِ هو الرُّؤْيَةُ؛ فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعالى مَطْلُوبَةً لِكُلِّ أحَدٍ، وإذا ثَبَتَ هَذا وجَبَ القَطْعُ بِحُصُولِها لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَكم فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكُمْ﴾ [فصلت: ٣١] .