# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:102

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197220

## Texte arabe

والثّانِي: وهو القَوْلُ بِحُدُوثِ عِلْمِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ، فَهو باطِلٌ بِالإجْماعِ، ولِأنَّهُ يَلْزَمُ افْتِقارُ إيجادِ ذَلِكَ العِلْمِ والقُدْرَةِ إلى سَبْقِ عِلْمٍ آخَرَ وقُدْرَةٍ أُخْرى، وأنَّ ذَلِكَ مُحالٌ، وأمّا تَمَسُّكُهم بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى كَوْنِ القُرْآنِ مَخْلُوقًا، فَقالُوا: القُرْآنُ شَيْءٌ، وكُلُّ شَيْءٍ فَهو مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعالى بِحُكْمِ هَذا العُمُومِ، فَلَزِمَ كَوْنُ القُرْآنِ مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعالى أقْصى ما في هَذا البابِ أنَّ هَذا العُمُومَ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ في ذاتِ اللَّهِ تَعالى، إلّا أنَّ العامَّ المَخْصُوصَ حُجَّةٌ في غَيْرِ مَحَلِّ التَّخْصِيصِ، ولِذَلِكَ فَإنَّ دُخُولَ هَذا التَّخْصِيصِ في هَذا العُمُومِ لَمْ يَمْنَعْ أهْلَ السُّنَّةِ مِنَ التَّمَسُّكِ بِهِ في إثْباتِ أنَّ أفْعالَ العِبادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعالى.
وجَوابُ أصْحابِنا عَنْهُ: أنّا نُخَصِّصُ هَذا العُمُومَ بِالدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى كَوْنِهِ تَعالى عالِمًا بِالعِلْمِ، قادِرًا بِالقُدْرَةِ، وبِالدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى أنَّ كَلامَ اللَّهِ تَعالى قَدِيمٌ.
* * *
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ المُرادُ مِنهُ أنْ يَحْصُلَ لِلْعَبْدِ كَمالُ التَّوْحِيدِ وتَقْرِيرُهُ، وهو أنَّ العَبْدَ وإنْ كانَ يَعْتَقِدُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو، وأنَّهُ لا مُدَبِّرَ إلّا اللَّهُ تَعالى، إلّا أنَّ هَذا العالَمَ عالَمُ الأسْبابِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
