cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:97

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الوَجْهُ السّادِسُ: في مَنافِعِ هَذِهِ الكَواكِبِ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا﴾ [آل عمران: ١٩١] فَنَبَّهَ عَلى سَبِيلِ الإجْمالِ عَلى أنَّ في وُجُودِ كُلِّ واحِدٍ مِنها حِكْمَةً عالِيَةً ومَنفَعَةً شَرِيفَةً، ولَيْسَ كُلُّ ما لا يُحِيطُ عَقْلُنا بِهِ عَلى التَّفْصِيلِ وجَبَ نَفْيُهُ، فَمَن أرادَ أنْ يُقَدِّرَ حِكْمَةَ اللَّهِ تَعالى في مُلْكِهِ ومَلَكُوتِهِ بِمِكْيالِ خَيالِهِ ومِقْياسِ قِياسِهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الِاسْتِدْلالَ بِأحْوالِ هَذِهِ النُّجُومِ، قالَ: ﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: المُرادُ أنَّ هَذِهِ النُّجُومَ كَما يُمْكِنُ أنْ يُسْتَدَلَّ بِها عَلى الطُّرُقاتِ في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ، فَكَذَلِكَ يُمْكِنُ أنْ يُسْتَدَلَّ بِها عَلى مَعْرِفَةِ الصّانِعِ الحَكِيمِ، وكَمالِ قُدْرَتِهِ وعِلْمِهِ. الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ العِلْمِ هاهُنا العَقْلَ فَقَوْلُهُ: ﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] إلى قَوْلِهِ: ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ وفي آلِ عِمْرانَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الألْبابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.