Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:94
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَأوَّلُها: أنَّ النَّفْسَ الإنْسانِيَّةَ إنَّما تَعَلَّقَتْ بِهَذا الجَسَدِ آلَةً لَهُ في اكْتِسابِ المَعارِفِ الحَقَّةِ والأخْلاقِ الفاضِلَةِ، فَإذا فارَقَتِ النَّفْسُ الجَسَدَ ولَمْ يَحْصُلْ هَذَيْنِ المَطْلُوبَيْنِ البَتَّةَ، عَظُمَتْ حَسَراتُهُ، وقَوِيَتْ آفاتُهُ، حَيْثُ وجَدَ مِثْلَ هَذِهِ الآلَةِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي يُمْكِنُ اكْتِسابُ السَّعادَةِ الأبَدِيَّةِ بِها، ثُمَّ إنَّهُ ضَيَّعَها وأبْطَلَها، ولَمْ يَنْتَفِعْ بِها البَتَّةَ، وهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾