Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:94
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قُلْنا: هَذا اللَّفْظُ إنَّما يُسْتَعْمَلُ في الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ بَيْنَهُما مُشارَكَةٌ ومُواصَلَةٌ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، كَقَوْلِهِمْ بَيْنِي وبَيْنَهُ شَرِكَةٌ، وبَيْنِي وبَيْنَهُ رَحِمٌ، فَلِهَذا السَّبَبِ حَسُنَ اسْتِعْمالُ هَذا اللَّفْظِ في مَعْنى الوَصْلَةِ فَقَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ مَعْناهُ لَقَدْ تَقَطَّعَ وصْلُكم. أمّا مَن قَرَأ ”لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكم“ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُهُ أنَّهُ أضْمَرَ الفاعِلَ، والتَّقْدِيرُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ وصْلُكم بَيْنَكم، وقالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّهم قالُوا: إذا كانَ غَدًا فَأْتِنِي. والتَّقْدِيرُ: إذا كانَ الرَّجاءُ أوِ البَلاءُ غَدًا فَأْتِنِي، فَأضْمَرَ لِدَلالَةِ الحالِ. فَكَذا هاهُنا. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: التَّقْدِيرُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ ما بَيْنَكم. فَحُذِفَتْ لِوُضُوحِ مَعْناها.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى قانُونٍ شَرِيفٍ في مَعْرِفَةِ أحْوالِ القِيامَةِ: