Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:90
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ فالمُرادُ بِهِ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهُ بِالِاقْتِداءِ بِهُدى الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - المُتَقَدِّمِينَ، وكانَ مِن جُمْلَةِ هُداهم تَرْكُ طَلَبِ الأجْرِ في إيصالِ الدِّينِ وإبْلاغِ الشَّرِيعَةِ. لا جَرَمَ اقْتَدى بِهِمْ في ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ ولا أطْلُبُ مِنكم مالًا ولا جَعْلًا (إنْ هو) يَعْنِي القُرْآنَ ﴿إلّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ يُرِيدُ كَوْنَهُ مُشْتَمِلًا عَلى كُلِّ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ في مَعاشِهِمْ ومَعادِهِمْ وقَوْلُهُ: ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ ﷺ مَبْعُوثٌ إلى كُلِّ أهْلِ الدُّنْيا لا إلى قَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ. واللَّهُ أعْلَمُ.