Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:84-88
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وإذا ثَبَتَ أنَّ المُرادَ بِهَذا الهُدى مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِوَحْدانِيَّتِهِ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى صَرَّحَ بِأنَّ ذَلِكَ الهُدى مِنَ اللَّهِ تَعالى، ثَبَتَ أنَّ الإيمانَ لا يَحْصُلُ إلّا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى خَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ بِنَفْيِ الشِّرْكِ فَقالَ: ﴿ولَوْ أشْرَكُوا﴾ والمَعْنى أنَّ هَؤُلاءِ الأنْبِياءَ لَوْ أشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهم طاعاتُهم وعِباداتُهم. والمَقْصُودُ مِنهُ تَقْرِيرُ التَّوْحِيدِ وإبْطالُ طَرِيقَةِ الشِّرْكِ. وأمّا الكَلامُ في حَقِيقَةِ الإحْباطِ فَقَدْ ذَكَرْناهُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِقْصاءِ في سُورَةِ البَقَرَةِ فَلا حاجَةَ إلى الإعادَةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.