# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:75

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197016

## Texte arabe

فَإنْ قِيلَ: فَرُؤْيَةُ القَلْبِ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ حاصِلَةٌ لِجَمِيعِ المُوَحِّدِينَ فَأيُّ فَضِيلَةٍ تَحْصُلُ لِإبْراهِيمَ بِسَبَبِها ؟
قُلْنا: جَمِيعُ المُوَحِّدِينَ وإنْ كانُوا يَعْرِفُونَ أصْلَ هَذا الدَّلِيلِ إلّا أنَّ الِاطِّلاعَ عَلى آثارِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى في كُلِّ واحِدٍ مِن مَخْلُوقاتِ هَذا العالَمِ بِحَسَبِ أجْناسِها وأنْواعِها وأصْنافِها وأشْخاصِها وأحْوالِها مِمّا لا يَحْصُلُ إلّا لِلْأكابِرِ مِنَ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ -، ولِهَذا المَعْنى «كانَ رَسُولُنا - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - يَقُولُ في دُعائِهِ: ”اللَّهُمَّ أرِنا الأشْياءَ كَما هِيَ“» فَزالَ هَذا الإشْكالُ. واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا في ”الواوِ“ في قَوْلِهِ: ﴿ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ وذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:
الأوَّلُ: الواوُ زائِدَةٌ والتَّقْدِيرُ: نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ لِيَسْتَدِلَّ بِها لِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ.
الثّانِي: أنْ يَكُونَ هَذا كَلامًا مُسْتَأْنَفًا لِبَيانِ عِلَّةِ الإراءَةِ، والتَّقْدِيرُ: ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ نُرِيهِ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ.
الثّالِثُ: أنَّ الإراءَةَ قَدْ تَحْصُلُ وتَصِيرُ سَبَبًا لِمَزِيدِ الضَّلالِ كَما في حَقِّ فِرْعَوْنَ قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وأبى﴾ [طه: ٥٦] وقَدْ تَصِيرُ سَبَبًا لِمَزِيدِ الهِدايَةِ واليَقِينِ. فَلَمّا احْتَمَلَتِ الإراءَةُ هَذَيْنِ الِاحْتِمالَيْنِ قالَ
صفحة ٣٨

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
