cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:74

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الوَجْهُ الثّانِي: في شَرْحِ حَقِيقَةِ مَذْهَبِ عَبَدَةِ الأصْنامِ ما ذَكَرَهُ أبُو مَعْشَرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُنَجِّمُ البَلْخِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَقالَ في بَعْضِ كُتُبِهِ: إنَّ كَثِيرًا مِن أهْلِ الصِّينِ والهِنْدِ كانُوا يُثْبِتُونَ الإلَهَ والمَلائِكَةَ إلّا أنَّهم يَعْتَقِدُونَ أنَّهُ تَعالى جِسْمٌ وذُو صُورَةٍ كَأحْسَنِ ما يَكُونُ مِنَ الصُّوَرِ، ولِلْمَلائِكَةِ أيْضًا صُوَرٌ حَسَنَةٌ إلّا أنَّهم كُلَّهم مُحْتَجِبُونَ عَنّا بِالسَّماواتِ، فَلا جَرَمَ اتَّخَذُوا صُوَرًا وتَماثِيلَ أنِيقَةَ المَنظَرِ حَسَنَةَ الرُّؤْيا والهَيْكَلِ فَيَتَّخِذُونَ صُورَةً في غايَةِ الحُسْنِ، ويَقُولُونَ: إنَّها هَيْكَلُ الإلَهِ، وصُورَةً أُخْرى دُونَ الصُّورَةِ الأوْلى ويَجْعَلُونَها عَلى صُورَةِ المَلائِكَةِ، ثُمَّ يُواظِبُونَ عَلى عِبادَتِها قاصِدِينَ بِتِلْكَ العِبادَةِ طَلَبَ الزُّلْفى مِنَ اللَّهِ تَعالى ومِنَ المَلائِكَةِ، فَإنْ صَحَّ ما ذَكَرَهُ أبُو مَعْشَرٍ فالسَّبَبُ في عِبادَةِ الأوْثانِ اعْتِقادُ أنَّ اللَّهَ تَعالى جِسْمٌ وفي مَكانٍ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.