Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:74
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ. فَفي الذّاهِبِينَ إلَيْهِ كَثْرَةٌ؛ فَمِنهم عَبَدَةُ الكَواكِبِ، وهم فَرِيقانِ مِنهم مَن يَقُولُ: إنَّهُ سُبْحانَهُ خَلَقَ هَذِهِ الكَواكِبَ، وفَوَّضَ تَدْبِيرَ هَذا العالَمِ السُّفْلِيِّ إلَيْها، فَهَذِهِ الكَواكِبُ هي المُدَبِّراتُ لِهَذا العالَمِ، قالُوا: فَيَجِبُ عَلَيْنا أنْ نَعْبُدَ هَذِهِ الكَواكِبَ، ثُمَّ إنَّ هَذِهِ الأفْلاكَ والكَواكِبَ تَعْبُدُ اللَّهَ وتُطِيعُهُ، ومِنهم قَوْمٌ غُلاةٌ يُنْكِرُونَ الصّانِعَ، ويَقُولُونَ هَذِهِ الأفْلاكُ والكَواكِبُ أجْسامٌ واجِبَةُ الوُجُودِ لِذَواتِها ويَمْتَنِعُ عَلَيْها العَدَمُ والفَناءُ، وهي المُدَبِّرَةُ لِأحْوالِ هَذا العالَمِ الأسْفَلِ، وهَؤُلاءِ هُمُ الدَّهْرِيَّةُ الخالِصَةُ، ومِمَّنْ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ النَّصارى الَّذِينَ يَعْبُدُونَ المَسِيحَ، ومِنهم أيْضًا عَبَدَةُ الأصْنامِ.