Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:69-70
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ وهَذا يُؤَكِّدُ الوَجْهَ الخامِسَ الَّذِي ذَكَرْناهُ كَأنَّهُ تَعالى يَقُولُ: إنَّما اتَّخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا لِأجْلِ أنَّهم غَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا. فَلِأجْلِ اسْتِيلاءِ حُبِّ الدُّنْيا عَلى قُلُوبِهِمْ أعْرَضُوا عَنْ حَقِيقَةِ الدِّينِ واقْتَصَرُوا عَلى تَزْيِينِ الظَّواهِرِ لِيَتَوَسَّلُوا بِها إلى حُطامِ الدُّنْيا.
إذا عَرَفْتَ هَذا، فَقَوْلُهُ: ﴿وذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا﴾ مَعْناهُ أعْرِضْ عَنْهم ولا تُبالِ بِتَكْذِيبِهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ ولا تُقِمْ لَهم في نَظَرِكَ وزْنًا ﴿وذَكِّرْ بِهِ﴾ واخْتَلَفُوا في أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: (بِهِ) إلى ماذا يَعُودُ ؟
صفحة ٢٤