# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:63-64

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196955

## Texte arabe

إلى اللَّهِ، ولا تَعْوِيلَ إلّا عَلى فَضْلِ اللَّهِ، وجَبَ أنْ يَبْقى هَذا الإخْلاصُ عِنْدَ كُلِّ الأحْوالِ والأوْقاتِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإنَّ الإنْسانَ بَعْدَ الفَوْزِ بِالسَّلامَةِ والنَّجاةِ. يُحِيلُ تِلْكَ السَّلامَةَ إلى الأسْبابِ الجُسْمانِيَّةِ، ويُقْدِمُ عَلى الشِّرْكِ، ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن يَقُولُ: المَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ الطَّعْنُ في إلَهِيَّةِ الأصْنامِ والأوْثانِ، وأنا أقُولُ: التَّعَلُّقُ بِشَيْءٍ مِمّا سِوى اللَّهِ في طَرِيقِ العُبُودِيَّةِ يَقْرُبُ مِن أنْ يَكُونَ تَعَلُّقًا بِالوَثَنِ، فَإنَّ أهْلَ التَّحْقِيقِ يُسَمُّونَهُ بِالشِّرْكِ الخَفِيِّ، ولَفْظُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ عِنْدَ حُصُولِ هَذِهِ الشَّدائِدِ يَأْتِي الإنْسانُ بِأُمُورٍ:
أحَدُها: الدُّعاءُ.
وثانِيها: التَّضَرُّعُ.
وثالِثُها: الإخْلاصُ بِالقَلْبِ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وخُفْيَةً﴾ .
ورابِعُها: التِزامُ الِاشْتِغالِ بِالشُّكْرِ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
