Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:59
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ أنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكم واللَّهُ أعْلَمُ بِالظّالِمِينَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ المَعْنى ﴿لَوْ أنَّ عِنْدِي﴾ أيْ في قُدْرَتِي وإمْكانِي ﴿ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ مِنَ العَذابِ ﴿لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ لَأهْلَكْتُكم عاجِلًا غَضَبًا لِرَبِّي، واقْتِصاصًا مِن تَكْذِيبِكم بِهِ، ولَتَخَلَّصْتُ سَرِيعًا ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِالظّالِمِينَ﴾ وبِما يَجِبُ في الحِكْمَةِ مِن وقْتِ عِقابِهِمْ ومِقْدارِهِ، والمَعْنى: إنِّي لا أعْلَمُ وقْتَ عُقُوبَةِ الظّالِمِينَ. واللَّهُ تَعالى يَعْلَمُ ذَلِكَ فَهو يُؤَخِّرُهُ إلى وقْتِهِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هو ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ إلّا يَعْلَمُها ولا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِالظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي أنَّهُ سُبْحانَهُ هو العالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ فَهو يُعَجِّلُ ما تَعْجِيلُهُ أصْلَحُ ويُؤَخِّرُ ما تَأْخِيرُهُ أصْلَحُ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ: