Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:53
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وبِالجُمْلَةِ فَصِفاتُ الكَمالِ مُخْتَلِفَةٌ مُتَفاوِتَةٌ، ولا تَجْتَمِعُ في إنْسانٍ واحِدٍ البَتَّةَ، بَلْ هي مُوَزَّعَةٌ عَلى الخَلْقِ، وصِفاتُ الكَمالِ مَحْبُوبَةٌ لِذاتِها، فَكُلُّ أحَدٍ يَحْسُدُ صاحِبَهُ عَلى ما آتاهُ اللَّهُ مِن صِفاتِ الكَمالِ.
فَأمّا مَن عَرَفَ سِرَّ اللَّهِ تَعالى في القَضاءِ والقَدَرِ رَضِيَ بِنَصِيبِ نَفْسِهِ وسَكَتَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِلْخَلْقِ، وعاشَ عَيْشًا طَيِّبًا في الدُّنْيا والآخِرَةِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ هِشامُ بْنُ الحَكَمِ: إنَّهُ تَعالى لا يَعْلَمُ الجُزْئِيّاتِ إلّا عِنْدَ حُدُوثِها، واحْتَجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ، لِأنَّ الِافْتِتانَ هو الِاخْتِبارُ والِامْتِحانُ، وذَلِكَ لا يَصِحُّ إلّا لِطَلَبِ العِلْمِ. وجَوابُهُ قَدْ مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ.