Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:51
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والقَوْلُ الثّالِثُ: أنَّهُ يَتَناوَلُ الكُلَّ؛ لِأنَّهُ لا عاقِلَ إلّا وهو يَخافُ الحَشْرَ، سَواءٌ قَطَعَ بِحُصُولِهِ أوْ كانَ شاكًّا فِيهِ؛ لِأنَّهُ بِالِاتِّفاقِ غَيْرُ مَعْلُومِ البُطْلانِ بِالضَّرُورَةِ فَكانَ هَذا الخَوْفُ قائِمًا في حَقِّ الكُلِّ، ولِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مَبْعُوثًا إلى الكُلِّ، وكانَ مَأْمُورًا بِالتَّبْلِيغِ إلى الكُلِّ، وخُصَّ في هَذِهِ الآيَةِ الَّذِينَ يَخافُونَ الحَشْرَ، لِأنَّ انْتِفاعَهم بِذَلِكَ الإنْذارِ أكَمَلُ، بِسَبَبِ أنَّ خَوْفَهم يَحْمِلُهم عَلى إعْدادِ الزّادِ لِيَوْمِ المَعادِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُجَسِّمَةُ تَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ وهَذا يَقْتَضِي كَوْنَ اللَّهِ تَعالى مُخْتَصًّا بِمَكانٍ وجِهَةٍ لِأنَّ كَلِمَةَ ”إلى“ لِانْتِهاءِ الغايَةِ.
والجَوابُ: المُرادُ إلى المَكانِ الَّذِي جَعَلَهُ رَبُّهم لِاجْتِماعِهِمْ ولِلْقَضاءِ عَلَيْهِمْ.