# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:38

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196848

## Texte arabe

فَإنْ قِيلَ: إذا ذُبِحَ ما لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ عَلى وجْهِ التَّذْكِيَةِ فَعَلى مَنِ العِوَضُ ؟
أجابَ بِأنَّ ذَلِكَ ظُلْمٌ والعِوَضُ عَلى الذّابِحِ، ولِذَلِكَ «نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَبْحِ الحَيَوانِ إلّا لِمَأْكَلَةٍ» .
الفَرْعُ الثّالِثُ: المُرادُ مِنَ العِوَضِ مَنافِعُ عَظِيمَةٌ بَلَغَتْ في الجَلالَةِ والرِّفْعَةِ إلى حَيْثُ لَوْ كانَتْ هَذِهِ البَهِيمَةُ عاقِلَةً، وعَلِمَتْ أنَّهُ لا سَبِيلَ لَها إلى تَحْصِيلِ تِلْكَ المَنفَعَةِ إلّا بِواسِطَةِ تَحَمُّلِ ذَلِكَ الذَّبْحِ فَإنَّها كانَتْ تَرْضى بِهِ، فَهَذا هو العِوَضُ الَّذِي لِأجْلِهِ يَحْسُنُ الإيلامُ والإضْرارُ.
الفَرْعُ الرّابِعُ: مَذْهَبُ القاضِي وأكْثَرِ مُعْتَزِلَةِ البَصْرَةِ أنَّ العِوَضَ مُنْقَطِعٌ. قالَ القاضِي: وهو قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ، لِأنَّهم قالُوا: إنَّهُ تَعالى بَعْدَ تَوْفِيرِ العِوَضِ عَلَيْها يَجْعَلُها تُرابًا، وعِنْدَ هَذا يَقُولُ الكافِرُ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا. قالَ أبُو القاسِمِ البَلْخِيُّ: يَجِبُ أنْ يَكُونَ العِوَضُ دائِمًا. واحْتَجَّ القاضِي عَلى قَوْلِهِ بِأنَّهُ يَحْسُنُ مِنَ الواحِدِ مِنّا أنْ يَلْتَزِمَ عَمَلًا شاقًّا والأُجْرَةُ مُنْقَطِعَةٌ، فَعَلِمْنا أنَّ إيصالَ الألَمِ إلى الغَيْرِ غَيْرُ مَشْرُوطٍ بِدَوامِ الأُجْرَةِ. واحْتَجَّ البَلْخِيُّ عَلى قَوْلِهِ، بِأنْ قالَ: إنَّهُ لا يُمْكِنُ قَطْعُ ذَلِكَ العِوَضِ إلّا بِإماتَةِ تِلْكَ البَهِيمَةِ، وإماتَتُها تُوجِبُ الألَمَ وذَلِكَ الألَمُ يُوجِبُ عِوَضًا آخَرَ، وهَكَذا إلى ما لا آخِرَ لَهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
