# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:38

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196840

## Texte arabe

الأوَّلُ: أنَّهم قالُوا إنَّ القُرْآنَ دَلَّ عَلى أنَّ الإجْماعَ وخَبَرَ الواحِدِ والقِياسَ حُجَّةٌ في الشَّرِيعَةِ، فَكُلُّ ما دَلَّ عَلَيْهِ أحَدُ الأُصُولِ الثَّلاثَةِ كانَ ذَلِكَ في الحَقِيقَةِ مَوْجُودًا في القُرْآنِ، وذَكَرَ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لِهَذا المَعْنى أمْثِلَةً ثَلاثَةً:
المِثالُ الأوَّلُ: رُوِيَ أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كانَ يَقُولُ: ما لِيَ لا ألْعَنُ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ في كِتابِهِ، يَعْنِي الواشِمَةَ، والمُسْتَوْشِمَةَ، والواصِلَةَ، والمُسْتَوْصِلَةَ، ورُوِيَ «أنَّ أمِرْأةً قَرَأتْ جَمِيعَ القُرْآنِ، ثُمَّ أتَتْهُ فَقالَتْ: يا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، تَلَوْتُ البارِحَةَ ما بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ، فَلَمْ أجِدْ فِيهِ لَعْنَ الواشِمَةِ والمُسْتَوْشِمَةِ، فَقالَ: لَوْ تَلَوْتِيهِ لَوَجَدْتِيهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧] وإنَّ مِمّا أتانا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ أنَّهُ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ الواشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ» وأقُولُ: يُمْكِنُ وِجْدانُ هَذا المَعْنى في كِتابِ اللَّهِ بِطَرِيقٍ أوْضَحَ مِن ذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى قالَ في سُورَةِ النِّساءِ: ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَرِيدًا﴾ ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ [النساء: ١١٧، ١١٨] فَحَكَمَ عَلَيْهِ بِاللَّعْنِ، ثُمَّ عَدَّدَ بَعْدَهُ قَبائِحَ أفْعالِهِ وذَكَرَ مِن جُمْلَتِها قَوْلَهُ: ﴿ولَآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٩] وظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ تَغْيِيرَ الخَلْقِ يُوجِبُ اللَّعْنَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
