# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:31

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196796

## Texte arabe

فالأوَّلُ: هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿قالُوا ياحَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها﴾ .
والثّانِي: هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ﴾ فَهَذا تَقْرِيرُ المَقْصُودِ مِن هَذِهِ الآيَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُرادُ مِنَ الخُسْرانِ فَوْتُ الثَّوابِ العَظِيمِ وحُصُولُ العِقابِ العَظِيمِ و﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ﴾ المُرادُ مِنهُ الَّذِينَ أنْكَرُوا البَعْثَ والقِيامَةَ، وقَدْ بالَغْنا في شَرْحِ هَذِهِ الكَلِمَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] وإنَّما حَسُنَتْ هَذِهِ الكِنايَةُ لِأنَّ مَوْقِفَ القِيامَةِ مَوْقِفٌ لا حُكْمَ فِيهِ لِأحَدٍ إلّا لِلَّهِ تَعالى، ولا قُدْرَةَ لِأحَدٍ عَلى النَّفْعِ والضُّرِّ والرَّفْعِ والخَفْضِ إلّا لِلَّهِ. وقَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً﴾ اعْلَمْ أنَّ كَلِمَةَ ”حَتّى“ غايَةٌ لِقَوْلِهِ: (كَذَّبُوا) لا لِقَوْلِهِ: (قَدْ خَسِرَ) لِأنَّ خُسْرانَهم لا غايَةَ لَهُ ومَعْنى ”حَتّى“ هَهُنا أنَّ مُنْتَهى تَكْذِيبِهِمُ الحَسْرَةُ يَوْمَ القِيامَةِ والمَعْنى أنَّهم كَذَّبُوا إلى أنْ ظَهَرَتِ السّاعَةُ بَغْتَةً.
فَإنْ قِيلَ: إنَّما يَتَحَسَّرُونَ عِنْدَ مَوْتِهِمْ.
قُلْنا: لَمّا كانَ المَوْتُ وُقُوعًا في أحْوالِ الآخِرَةِ ومُقَدِّماتِها جُعِلَ مِن جِنْسِ السّاعَةِ وسُمِّيَ بِاسْمِها ولِذَلِكَ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن ماتَ فَقَدْ قامَتْ قِيامَتُهُ» “ والمُرادُ بِالسّاعَةِ القِيامَةُ، وفي تَسْمِيَةِ يَوْمِ القِيامَةِ بِهَذا الِاسْمِ وُجُوهٌ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
