Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:21-22
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ فالمَقْصُودُ مِنهُ التَّقْرِيعُ والتَّبْكِيتُ لا السُّؤالُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ أيْنَ نَفْسُ الشُّرَكاءِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أيْنَ شَفاعَتُهم لَكم وانْتِفاعُكم بِهِمْ، وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ: لا يَكُونُ الكَلامُ إلّا تَوْبِيخًا وتَقْرِيعًا وتَقْرِيرًا في نُفُوسِهِمْ أنَّ الَّذِي كانُوا يَظُنُّونَهُ مَأْيُوسٌ عَنْهُ، وصارَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لَهم في دارِ الدُّنْيا عَلى فَسادِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، والعائِدُ عَلى المَوْصُولِ مِن قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّهم شُفَعاءُ، فَحَذَفَ مَفْعُولَ الزَّعْمِ لِدَلالَةِ السُّؤالِ عَلَيْهِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وكُلُّ زَعْمٍ في كِتابِ اللَّهِ كَذِبٌ.