# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:19

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196738

## Texte arabe

أمّا الِاحْتِمالُ الأوَّلُ: فَقَدْ رَوى ابْنُ عَبّاسٍ أنَّ رُؤَساءَ أهْلِ مَكَّةَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ ما وجَدَ اللَّهُ غَيْرَكَ رَسُولًا ! وما نَرى أحَدًا يُصَدِّقُكَ، وقَدْ سَألْنا اليَهُودَ والنَّصارى عَنْكَ فَزَعَمُوا أنَّهُ لا ذِكْرَ لَكَ عِنْدَهم بِالنُّبُوَّةِ فَأرِنا مَن يَشْهَدُ لَكَ بِالنُّبُوَّةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، وقالَ: قُلْ يا مُحَمَّدُ: أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً مِنَ اللَّهِ حَتّى يَعْتَرِفُوا بِالنُّبُوَّةِ، فَإنَّ أكْبَرَ الأشْياءِ شَهادَةً هو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى فَإذا اعْتَرَفُوا بِذَلِكَ فَقُلْ إنَّ اللَّهَ شَهِيدٌ لِي بِالنُّبُوَّةِ؛ لِأنَّهُ أوْحى إلَيَّ هَذا القُرْآنَ وهَذا القُرْآنُ مُعْجِزٌ، لِأنَّكم أنْتُمُ الفُصَحاءُ والبُلَغاءُ وقَدْ عَجَزْتُمْ عَنْ مُعارَضَتِهِ فَإذا كانَ مُعْجِزًا، كانَ إظْهارُ اللَّهِ إيّاهُ عَلى وفْقِ دَعْوايَ شَهادَةً مِنَ اللَّهِ عَلى كَوْنِي صادِقًا في دَعْوايَ. والحاصِلُ: أنَّهم طَلَبُوا شاهِدًا
صفحة ١٤٦
مَقْبُولَ القَوْلِ يَشْهَدُ عَلى نُبُوَّتِهِ فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ أكْبَرَ الأشْياءِ شَهادَةً هو اللَّهُ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ شَهِدَ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ﴾ فَهَذا تَقْرِيرٌ واضِحٌ.
وأمّا الِاحْتِمالُ الثّانِي: وهو أنْ يَكُونَ المُرادُ حُصُولَ هَذِهِ الشَّهادَةِ في وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
