# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196687

## Texte arabe

ما في السَّماواتِ والأرْضِ فَهو مِلْكٌ لِلَّهِ تَعالى ومَمْلُوكٌ لَهُ، فَلَوْ كانَ اللَّهُ أحَدَ الأشْياءِ المَوْجُودَةِ في السَّماواتِ لَزِمَ كَوْنُهُ مِلْكًا لِنَفْسِهِ، وذَلِكَ مُحالٌ، ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ في سُورَةِ طه: ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ [طه: ٦] فَإنْ قالُوا قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ هَذا يَقْتَضِي أنَّ كُلَّ ما في السَّماواتِ فَهو لِلَّهِ إلّا أنَّ كَلِمَةَ ما مُخْتَصَّةٌ بِمَن لا يَعْقِلُ فَلا يَدْخُلُ فِيها ذاتُ اللَّهِ تَعالى.
قُلْنا: لا نُسَلِّمُ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿والسَّماءِ وما بَناها﴾ ﴿والأرْضِ وما طَحاها﴾ ﴿ونَفْسٍ وما سَوّاها﴾ [الشمس: ٧] ونَظِيرُهُ ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٥] ولا شَكَّ أنَّ المُرادَ بِكَلِمَةِ ما هَهُنا هو اللَّهُ سُبْحانَهُ.
والثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وهُوَ اللَّهُ في السَّماواتِ﴾ إمّا أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ أنَّهُ مَوْجُودٌ في جَمِيعِ السَّماواتِ، أوِ المُرادُ أنَّهُ مَوْجُودٌ في سَماءٍ واحِدَةٍ، والثّانِي تَرْكٌ لِلظّاهِرِ، والأوَّلُ عَلى قِسْمَيْنِ؛ لِأنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ الحاصِلُ مِنهُ تَعالى في أحَدِ السَّماواتِ عَيْنَ ما حَصَلَ مِنهُ في سائِرِ السَّماواتِ أوْ غَيْرَهُ، والأوَّلُ يَقْتَضِي حُصُولَ المُتَحَيِّزِ الواحِدِ في مَكانَيْنِ وهو باطِلٌ بِبَدِيهَةِ العَقْلِ.
والثّانِي: يَقْتَضِي كَوْنَهُ تَعالى مُرَكَّبًا مِنَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ وهو مُحالٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
