Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:116
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: تَمَسَّكَتِ المُجَسِّمَةُ بِهَذِهِ الآيَةِ وقالُوا: النَّفْسُ هو الشَّخْصُ، وذَلِكَ يَقْتَضِي كَوْنَهُ تَعالى جِسْمًا.
والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ النَّفْسَ عِبارَةٌ عَنِ الذّاتِ، يُقالُ: نَفْسُ الشَّيْءِ وذاتُهُ، بِمَعْنًى واحِدٍ.
والثّانِي: أنَّ المُرادَ تَعْلَمُ مَعْلُومِي ولا أعْلَمُ مَعْلُومَكَ، ولَكِنَّهُ ذَكَرَ هَذا الكَلامَ عَلى طَرِيقِ المُطابَقَةِ والمُشاكَلَةِ وهو مِن فَصِيحِ الكَلامِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّكَ أنْتَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ وهَذا تَأْكِيدٌ لِلْجُمْلَتَيْنِ المُتَقَدِّمَتَيْنِ، أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ وقَوْلَهُ: ﴿تَعْلَمُ ما في نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ﴾ .