Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:116
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ الأوَّلِ أنَّهُ اسْتِفْهامٌ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ.
والجَوابُ عَنِ السُّؤالِ الثّانِي: أنَّ الإلَهَ هو الخالِقُ، والنَّصارى يَعْتَقِدُونَ أنَّ خالِقَ المُعْجِزاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلى يَدِ عِيسى ومَرْيَمَ هو عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ومَرْيَمُ، واللَّهُ تَعالى ما خَلَقَها البَتَّةَ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فالنَّصارى قَدْ قالُوا: إنَّ خالِقَ تِلْكَ المُعْجِزاتِ هو عِيسى ومَرْيَمُ، واللَّهُ تَعالى لَيْسَ خالِقَها، فَصَحَّ أنَّهم أثْبَتُوا في حَقِّ بَعْضِ
صفحة ١١٢
الأشْياءِ كَوْنَ عِيسى ومَرْيَمَ إلَهَيْنِ لَهُ مَعَ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَيْسَ إلَهًا لَهُ، فَصَحَّ بِهَذا التَّأْوِيلِ هَذِهِ الحِكايَةُ والرِّوايَةُ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ أمّا قَوْلُهُ: (سُبْحانَكَ) فَقَدْ فَسَّرْناهُ في قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا﴾ [البَقَرَةِ: ٣٢] .