# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:106

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196592

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾ يَعْنِي يُقْسِمانِ بِاللَّهِ أنّا لا نَبِيعُ عَهْدَ اللَّهِ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا قائِلِينَ: لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٧٧] أيْ لا نَأْخُذُ ولا نَسْتَبْدِلُ، ومَن باعَ شَيْئًا فَقَدِ اشْتَرى ثَمَنَهُ، وقَوْلُهُ: ﴿ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ أيْ لا نَبِيعُ عَهْدَ اللَّهِ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا، ولَوْ كانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ حَبْوَةَ ذِي قُرْبى أوْ نَفْسِهِ، وخَصَّ ذا القُرْبى بِالذِّكْرِ لِأنَّ المَيْلَ إلَيْهِمْ أتَمُّ والمُداهَنَةَ بِسَبَبِهِمْ أعْظَمُ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلى أنْفُسِكم أوِ الوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ﴾ [النِّساءِ: ١٣٥] .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: هَذا عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾ يَعْنِي أنَّهُما يُقْسِمانِ حالَ ما يَقُولانِ: لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ؛ أيِ الشَّهادَةَ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ بِحِفْظِها وإظْهارِها.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: نُقِلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّهُ وقَفَ عَلى قَوْلِهِ: (شَهادَةً) ثُمَّ ابْتَدَأ (آللَّهِ) بِالمَدِّ عَلى طَرْحِ حَرْفِ القَسَمِ وتَعْوِيضِ حَرْفِ الِاسْتِفْهامِ مِنهُ، ورُوِيَ عَنْهُ بِغَيْرِ مَدٍّ عَلى ما ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ أنَّ مِنهم مَن يَقُولُ: اللَّهِ لَقَدْ كانَ كَذا، والمَعْنى تاللَّهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
