# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:105

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196576

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ أيِ احْفَظُوا أنْفُسَكم مِن مُلابَسَةِ المَعاصِي والإصْرارِ عَلى الذُّنُوبِ، قالَ النَّحْوِيُّونَ: عَلَيْكَ وعِنْدَكَ ودُونَكَ، مِن جُمْلَةِ أسْماءِ الأفْعالِ؛ تَقُولُ العَرَبُ: عَلَيْكَ وعِنْدَكَ ودُونَكَ، فَيُعَدُّونَها إلى المَفْعُولِ ويُقِيمُونَها مُقامَ الفِعْلِ، ويَنْصِبُونَ بِها، فَيُقالُ: عَلَيْكَ زَيْدًا، كَأنَّهُ قِيلَ: خُذْ زَيْدًا فَقَدْ عَلاكَ، أيْ أشْرَفَ عَلَيْكَ، وعِنْدَكَ زَيْدًا، أيْ حَضَرَكَ فَخُذْهُ، ودُونَكَ؛ أيْ قَرُبَ مِنكَ فَخُذْهُ، فَهَذِهِ الأحْرُفُ الثَّلاثَةُ لا اخْتِلافَ بَيْنَ النَّحْوِيِّينَ في إجازَةِ النَّصْبِ بِها، ونَقَلَ صاحِبُ الكَشّافِ (عَلَيْكم أنْفُسُكم) بِالرَّفْعِ عَنْ نافِعٍ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرُوا في سَبَبِ النُّزُولِ وُجُوهًا:
أحَدُها: ما رَوى الكَلْبِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا قَبِلَ مِن أهْلِ الكِتابِ الجِزْيَةَ ولَمْ يَقْبَلْ مِنَ العَرَبِ إلّا الإسْلامَ أوِ السَّيْفَ، عَيَّرَ المُنافِقُونَ المُؤْمِنِينَ بِقَبُولِ الجِزْيَةِ مِن بَعْضِ الكُفّارِ دُونَ البَعْضِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أيْ ﴿لا يَضُرُّكُمْ﴾ مَلامَةُ اللّائِمِينَ إذا كُنْتُمْ عَلى الهُدى» .
وثانِيها: أنَّ المُؤْمِنِينَ كانَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ بَقاءُ الكُفّارِ في كُفْرِهِمْ وضَلالَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهم: عَلَيْكم أنْفُسَكم، وما كُلِّفْتُمْ مِن إصْلاحِها والمَشْيِ بِها في طَرِيقِ الهُدى ﴿لا يَضُرُّكُمْ﴾ ضَلالُ الضّالِّينَ ولا جَهْلُ الجاهِلِينَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
