Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:91
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثانِيها: أنَّهُ تَعالى قَرَنَ الخَمْرَ والمَيْسِرَ بِعِبادَةِ الأوْثانِ، ومِنهُ قَوْلُهُ ﷺ: ”«شارِبُ الخَمْرِ كَعابِدِ الوَثَنِ» “ .
وثالِثُها: أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالِاجْتِنابِ، وظاهِرُ الأمْرِ لِلْوُجُوبِ.
ورابِعُها: أنَّهُ قالَ: ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ جَعَلَ الِاجْتِنابَ مِنَ الفَلاحِ، وإذا كانَ الِاجْتِنابُ فَلاحًا كانَ الِارْتِكابُ خَيْبَةً.
وخامِسُها: أنَّهُ شَرَحَ أنْواعَ المَفاسِدِ المُتَوَلِّدَةِ مِنها في الدُّنْيا والدِّينِ، وهي وُقُوعُ التَّعادِي والتَّباغُضِ بَيْنَ الخَلْقِ وحُصُولُ الإعْراضِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى وعَنِ الصَّلاةِ.
وسادِسُها: قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ وهو مِن أبْلَغِ ما يُنْتَهى بِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: قَدْ تُلِيَ عَلَيْكم ما فِيها مِن أنْواعِ المَفاسِدِ والقَبائِحِ فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ مَعَ هَذِهِ الصَّوارِفِ ؟ أمْ أنْتُمْ عَلى ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ حِينَ لَمْ تُوعَظُوا بِهَذِهِ المَواعِظِ ؟