# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:89

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196478

## Texte arabe

الثّانِي: هَبْ أنَّها تُفِيدُ التَّكْرِيرَ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وغَلَّقَتِ الأبْوابَ﴾ [يوسف: ٢٣] إلّا أنَّ هَذا التَّكْرِيرَ يَحْصُلُ بِأنْ يَعْقِدَها بِقَلْبِهِ ولِسانِهِ، ومَتى جَمَعَ بَيْنَ القَلْبِ واللِّسانِ فَقَدْ حَصَلَ التَّكْرِيرُ، أمّا لَوْ عَقَدَ اليَمِينَ بِأحَدِهِما دُونَ الآخَرِ لَمْ يَكُنْ مُعَقِّدًا. وأمّا مَن قَرَأ بِالألِفِ فَإنَّهُ مِنَ المُفاعَلَةِ الَّتِي تَخْتَصُّ بِالواحِدِ مِثْلُ عافاهُ اللَّهُ وطارَقْتُ النَّعْلَ وعاقَبْتُ اللِّصَّ، فَتَكُونُ هَذِهِ القِراءَةُ كَقِراءَةِ مَن خَفَّفَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: (ما) مَعَ الفِعْلِ بِمَنزِلَةِ المَصْدَرِ، والتَّقْدِيرُ: ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِعَقْدِكم أوْ بِتَعْقِيدِكم أوْ بِمُعاقَدَتِكُمُ الأيْمانَ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في الآيَةِ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمْ إذا حَنَثْتُمْ، فَحَذَفَ وقْتَ المُؤاخَذَةِ لِأنَّهُ كانَ مَعْلُومًا عِنْدَهم، أوْ بِنَكْثِ ما عَقَّدْتُمْ، فَحَذَفَ المُضافَ. وأمّا كَيْفِيَّةُ اسْتِدْلالِ الشّافِعِيِّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ اليَمِينَ الغَمُوسَ تُوجِبُ الكَفّارَةَ فَقَدْ ذَكَرْناها في سُورَةِ البَقَرَةِ.
* *
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَكَفّارَتُهُ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكم أوْ كِسْوَتُهم أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ .
صفحة ٦٣
واعْلَمْ أنَّ الآيَةَ دالَّةٌ عَلى أنَّ الواجِبَ في كَفّارَةِ اليَمِينِ أحَدُ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ عَلى التَّخْيِيرِ، فَإنْ عَجَزَ عَنْها جَمِيعًا فالواجِبُ شَيْءٌ آخَرُ، وهو الصَّوْمُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
