Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:67
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّامِنُ: «رُوِيَ أنَّهُ ﷺ نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ في بَعْضِ أسْفارِهِ وعَلَّقَ سَيْفَهُ عَلَيْها، فَأتاهُ أعْرابِيٌّ وهو نائِمٌ فَأخَذَ سَيْفَهُ واخْتَرَطَهُ، وقالَ: يا مُحَمَّدُ مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقالَ ”اللَّهُ“ فَرَعَدَتْ يَدُ الأعْرابِيِّ وسَقَطَ السَّيْفُ مِن يَدِهِ وضَرَبَ بِرَأْسِهِ الشَّجَرَةَ حَتّى انْتَثَرَ دِماغُهُ»، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ وبَيَّنَ أنَّهُ يَعْصِمُهُ مِنَ النّاسِ.
التّاسِعُ: كانَ يَهابُ قُرَيْشًا واليَهُودَ والنَّصارى، فَأزالَ اللَّهُ عَنْ قَلْبِهِ تِلْكَ الهَيْبَةَ بِهَذِهِ الآيَةِ.
العاشِرُ: نَزَلَتِ الآيَةُ في فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، ولَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أخَذَ بِيَدِهِ، وقالَ: ”«مَن كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ» “ فَلَقِيَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقالَ: هَنِيئًا لَكَ يا ابْنَ أبِي طالِبٍ أصْبَحْتَ مَوْلايَ ومَوْلى كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والبَراءِ بْنِ عازِبٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.