Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:55
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: لا نُسَلِّمُ أنَّ الوَلايَةَ المَذْكُورَةَ في الآيَةِ غَيْرُ عامَّةٍ، ولا نُسَلِّمُ أنَّ كَلِمَةَ (إنَّما) لِلْحَصْرِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿إنَّما مَثَلُ الحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ﴾ [يُونُسَ: ٢٤] ولا شَكَّ أنَّ الحَياةَ الدُّنْيا لَها أمْثالٌ أُخْرى سِوى هَذا المَثَلِ، وقالَ: ﴿إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ [مُحَمَّدٍ: ٣٦] ولا شَكَّ أنَّ اللَّعِبَ واللَّهْوَ قَدْ يَحْصُلُ في غَيْرِها.
الثّانِي: لا نُسَلِّمُ أنَّ الوَلايَةَ بِمَعْنى النُّصْرَةِ عامَّةٌ في كُلِّ المُؤْمِنِينَ، وبَيانُهُ أنَّهُ تَعالى قَسَمَ المُؤْمِنِينَ قِسْمَيْنِ:
أحَدُهُما: الَّذِينَ جَعَلَهم مُوَلِّيًا عَلَيْهِمْ وهُمُ المُخاطَبُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ﴾ .