# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:46

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196315

## Texte arabe

والجَوابُ عَلى الأوَّلِ: أنَّ الإنْجِيلَ هَدًى بِمَعْنى أنَّهُ اشْتَمَلَ عَلى الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى التَّوْحِيدِ والتَّنْزِيهِ، وبَراءَةِ اللَّهِ تَعالى عَنِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ والمِثْلِ والضِّدِّ، وعَلى النُّبُوَّةِ وعَلى المَعادِ، فَهَذا هو المُرادُ بِكَوْنِهِ هُدًى، وأمّا كَوْنُهُ نُورًا، فالمُرادُ بِهِ كَوْنُهُ بَيانًا لِلْأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ ولِتَفاصِيلِ التَّكالِيفِ، وأمّا كَوْنُهُ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلى كَوْنِهِ مُبَشِّرًا بِمَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ وبِمَقْدِمِهِ، وأمّا كَوْنُهُ هُدًى مَرَّةً أُخْرى فَلِأنَّ اشْتِمالَهُ عَلى البِشارَةِ بِمَجِيءِ مُحَمَّدٍ ﷺ سَبَبٌ لِاهْتِداءِ النّاسِ إلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ولَمّا كانَ أشَدُّ وُجُوهِ المُنازَعَةِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وبَيْنَ اليَهُودِ والنَّصارى في ذَلِكَ لا جَرَمَ أعادَهُ اللَّهُ تَعالى مَرَّةً أُخْرى تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الإنْجِيلَ يَدُلُّ دَلالَةً ظاهِرَةً عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَكانَ هُدًى في هَذِهِ المَسْألَةِ الَّتِي هي أشَدُّ المَسائِلِ احْتِياجًا إلى البَيانِ والتَّقْرِيرِ، وأمّا كَوْنُهُ مَوْعِظَةً فَلِاشْتِمالِ الإنْجِيلِ عَلى النَّصائِحِ والمَواعِظِ والزَّواجِرِ البَلِيغَةِ المُتَأكِّدَةِ وإنَّما خَصَّها بِالمُتَّقِينَ؛ لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِها، كَما في قَوْلِهِ ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ .
السُّؤالُ الرّابِعُ: قَوْلُهُ في صِفَةِ الإنْجِيلِ ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ عَطْفٌ عَلى ماذا ؟

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
