Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:46
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والجَوابُ: مَعْنى كَوْنِ عِيسى مُصَدِّقًا لِلتَّوْراةِ أنَّهُ أقَرَّ بِأنَّهُ كِتابٌ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وأنَّهُ كانَ حَقًّا واجِبَ العَمَلِ بِهِ قَبْلَ وُرُودِ النَّسْخِ.
السُّؤالُ الثّانِي: لِمَ كَرَّرَ قَوْلَهُ ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ؟
والجَوابُ: لَيْسَ فِيهِ تَكْرارٌ؛ لِأنَّ في الأوَّلِ: أنَّ المَسِيحَ يُصَدِّقُ التَّوْراةَ، وفي الثّانِي: الإنْجِيلُ يُصَدِّقُ التَّوْراةَ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى وصَفَ الإنْجِيلَ بِصِفاتٍ خَمْسَةٍ فَقالَ: ﴿فِيهِ هُدًى ونُورٌ ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وهُدًى ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ وفِيهِ مُباحَثاتٌ ثَلاثَةٌ:
أحَدُها: ما الفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الصِّفاتِ الخَمْسَةِ ؟ .
وثانِيها: لِمَ ذَكَرَ الهُدى مَرَّتَيْنِ ؟ .
وثالِثُها: لِمَ خَصَّصَهُ بِكَوْنِهِ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ؟ .