# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:44

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196299

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ القائِلُونَ بِأنَّ شَرْعَ مَن قَبْلَنا لازِمٌ عَلَيْنا إلّا إذا قامَ الدَّلِيلُ عَلى صَيْرُورَتِهِ مَنسُوخًا بِهَذِهِ الآيَةِ، وتَقْرِيرُهُ أنَّهُ تَعالى قالَ: إنَّ في التَّوْراةِ هَدًى ونُورًا، والمُرادُ كَوْنُهُ هُدًى ونُورًا في أُصُولِ الشَّرْعِ وفُرُوعِهِ، ولَوْ كانَ مَنسُوخًا غَيْرَ مُعْتَبَرِ الحُكْمِ بِالكُلِّيَّةِ لَما كانَ فِيهِ هُدًى ونُورٌ، ولا يُمْكِنُ أنْ يُحْمَلَ الهُدى والنُّورُ عَلى ما يَتَعَلَّقُ بِأُصُولِ الدِّينِ فَقَطْ لِأنَّهُ ذَكَرَ الهُدى والنُّورَ، ولَوْ كانَ المُرادُ مِنهُما مَعًا هو ما يَتَعَلَّقُ بِأُصُولِ الدِّينِ لَزِمَ التَّكْرارُ، وأيْضًا إنَّ هَذِهِ الآيَةَ إنَّما نَزَلَتْ في مَسْألَةِ الرَّجْمِ، فَلا بُدَّ وأنْ تَكُونَ الأحْكامُ الشَّرْعِيَّةُ داخِلَةً في الآيَةِ؛ لِأنّا وإنِ اخْتَلَفْنا في أنَّ غَيْرَ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ هَلْ يَدْخُلُ فِيها أمْ لا، لَكِنّا تَوافَقْنا عَلى أنَّ سَبَبَ نُزُولِ الآيَةِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ داخِلًا فِيها.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ ﴿يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا﴾ يُرِيدُ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ كانُوا بَعْدَ
صفحة ٤
مُوسى، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى بَعَثَ في بَنِي إسْرائِيلَ أُلُوفًا مِنَ الأنْبِياءِ لَيْسَ مَعَهم كِتابٌ، إنَّما بَعَثَهم بِإقامَةِ التَّوْراةِ حَتّى يَحُدُّوا حُدُودَها ويَقُومُوا بِفَرائِضِها ويُحِلُّوا حَلالَها ويُحَرِّمُوا حَرامَها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
