Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:41
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والوَجْهُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ نَفْسُ السَّماعِ، واللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لِلْكَذِبِ﴾ لامُ كَيْ، أيْ يَسْمَعُونَ مِنكَ لِكَيْ يَكْذِبُوا عَلَيْكَ. وأمّا قَوْلُهُ ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ فالمَعْنى أنَّهم أعْيُنٌ وجَواسِيسُ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ولَمْ يَحْضُرُوا عِنْدَكَ لِيَنْقُلُوا إلَيْهِمْ أخْبارَكَ، فَعَلى هَذا التَّقْدِيرِ قَوْلُهُ ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ أيْ سَمّاعُونَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأجْلِ أنْ يَكْذِبُوا عَلَيْهِ بِأنْ يَمْزُجُوا ما سَمِعُوا مِنهُ بِالزِّيادَةِ والنُّقْصانِ والتَّبْدِيلِ والتَّغْيِيرِ، سَمّاعُونَ مِن رَسُولِ اللَّهِ لِأجْلِ قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ اليَهُودِ، وهم عُيُونٌ لِيُبَلِّغُوهم ما سَمِعُوا مِنهُ.