Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:33-34
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ورابِعُها: أنَّ الصَّلْبَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ في حَقِّ المُرْتَدِّ وهو مَشْرُوعٌ هَهُنا، فَوَجَبَ أنْ لا تَكُونَ الآيَةُ مُخْتَصَّةً بِالمُرْتَدِّ.
وخامِسُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا﴾ يَتَناوَلُ كُلَّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ، سَواءٌ كانَ كافِرًا أوْ مُسْلِمًا، أقْصى ما في البابِ أنْ يُقالَ: الآيَةُ نَزَلَتْ في الكُفّارِ لَكِنَّكَ تَعْلَمُ أنَّ العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: المُحارِبُونَ المَذْكُورُونَ في هَذِهِ الآيَةِ هُمُ القَوْمُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ ولَهم مَنَعَةٌ مِمَّنْ أرادَهم بِسَبَبِ أنَّهم يَحْمِي بَعْضَهم بَعْضًا ويَقْصِدُونَ المُسْلِمِينَ في أرْواحِهِمْ ودِمائِهِمْ، وإنَّما اعْتَبَرْنا القُوَّةَ والشَّوْكَةَ لِأنَّ
صفحة ١٧٠