Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:12
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والجَوابُ: أنَّ اليَهُودَ كانُوا مُقِرِّينَ بِأنَّهُ لا بُدَّ في حُصُولِ النَّجاةِ مِن إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ إلّا أنَّهم كانُوا مُصِرِّينَ عَلى تَكْذِيبِ بَعْضِ الرُّسُلِ، فَذَكَرَ بَعْدَ إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الإيمانِ بِجَمِيعِ الرُّسُلِ حَتّى يَحْصُلَ المَقْصُودُ، وإلّا لَمْ يَكُنْ لِإقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ تَأْثِيرٌ في حُصُولِ النَّجاةِ بِدُونِ الإيمانِ بِجَمِيعِ الرُّسُلِ.
والسُّؤالُ الثّانِي: ما مَعْنى التَّعْزِيرِ ؟ الجَوابُ: قالَ الزَّجّاجُ: العَزْرُ في اللُّغَةِ الرَّدُّ، وتَأْوِيلُ عَزَّرْتُ فُلانًا، أيْ فَعَلْتُ بِهِ ما يَرُدُّهُ عَنِ القَبِيحِ ويَزْجُرُهُ عَنْهُ، ولِهَذا قالَ الأكْثَرُونَ: مَعْنى قَوْلِهِ ﴿وعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ أيْ نَصَرْتُمُوهم؛ وذَلِكَ لِأنَّ مَن نَصَرَ إنْسانًا فَقَدْ رَدَّ عَنْهُ أعْداءَهُ. قالَ: ولَوْ كانَ التَّعْزِيرُ هو التَّوْقِيرُ لَكانَ قَوْلُهُ ﴿وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ﴾ (الفَتْحِ: ٩) تَكْرارًا.
والسُّؤالُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿وأقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ دَخَلَ تَحْتَ إيتاءِ الزَّكاةِ، فَما الفائِدَةُ في الإعادَةِ ؟