# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:7

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196157

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ مُشْعِرٌ بِسَبْقِ النِّسْيانِ، فَكَيْفَ يُعْقَلُ نِسْيانُها مَعَ أنَّها مُتَواتِرَةٌ مُتَوالِيَةٌ عَلَيْنا في جَمِيعِ السّاعاتِ والأوْقاتِ، إلّا أنَّ الجَوابَ عَنْهُ أنَّها لِكَثْرَتِها وتَعاقُبِها صارَتْ كالأمْرِ المُعْتادِ، فَصارَتْ غَلَبَةُ ظُهُورِها وكَثْرَتِها سَبَبًا لِوُقُوعِها في مَحَلِّ النِّسْيانِ، ولِهَذا المَعْنى قالَ المُحَقِّقُونَ: إنَّهُ تَعالى إنَّما كانَ باطِنًا لِكَوْنِهِ ظاهِرًا، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِمْ: سُبْحانَ مَنِ احْتَجَبَ عَنِ العُقُولِ بِشِدَّةِ ظُهُورِهِ، واخْتَفى عَنْها بِكَمالِ نُورِهِ.
السَّبَبُ الثّانِي: مِنَ الأسْبابِ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْهِمْ كَوْنَهم مُنْقادِينَ لِتَكالِيفِ اللَّهِ تَعالى هو المِيثاقُ الَّذِي واثَقَهم بِهِ، والمُواثَقَةُ المُعاهَدَةُ الَّتِي قَدْ أُحْكِمَتْ بِالعَقْدِ عَلى نَفْسِهِ، وهَذِهِ الآيَةُ مُشابِهَةٌ لِقَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ ولِلْمُفَسِّرِينَ في تَفْسِيرِ هَذا المِيثاقِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ هو المَواثِيقُ الَّتِي
صفحة ١٤٢

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
