Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:6
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
بِالِاحْتِياطِ، وحُجَّةُ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ المَرَضَ أحَدَ أسْبابِ جَوازِ التَّيَمُّمِ، والمَرَضُ إذا كانَ حالًّا في بَعْضِ أعْضائِهِ فَهو مَرِيضٌ فَكانَ داخِلًا تَحْتَ الآيَةِ.
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: لَوْ ألْصَقَ عَلى مَوْضِعِ التَّيَمُّمِ لَصُوقًا يَمْنَعُ وُصُولَ الماءِ إلى البَشَرَةِ ولا يَخافُ مِن نَزْعٍ ذَلِكَ اللَّصُوقِ التَّلَفَ، قالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَلْزَمُهُ نَزْعُ اللَّصُوقِ عِنْدَ التَّيَمُّمِ حَتّى يَصِلَ التُّرابُ إلَيْهِ، وقالَ الأكْثَرُونَ: لا يَجِبُ. حُجَّةُ الشّافِعِيِّ رِعايَةُ الِاحْتِياطِ، وحُجَّةُ الجُمْهُورِ أنَّ مَدارَ الأمْرِ في التَّيَمُّمِ عَلى التَّخْفِيفِ وإزالَةِ الحَرَجِ عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ (الحَجِّ: ٨٧) فَإيجابُ نَزْعِ اللَّصُوقِ حَرَجٌ، فَوَجَبَ أنْ لا يَجِبَ.
* * *