# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:6

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196088

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ لَيْسَ نَفْسَ القِيامِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ لَوْ كانَ المُرادُ ذَلِكَ لَزِمَ تَأْخِيرُ الوُضُوءِ عَنِ الصَّلاةِ، وأنَّهُ باطِلٌ بِالإجْماعِ.
الثّانِي: أنَّهم أجْمَعُوا عَلى أنَّهُ لَوْ غَسَلَ الأعْضاءَ قَبْلَ الصَّلاةِ قاعِدًا أوْ مُضْطَجِعًا لَكانَ قَدْ خَرَجَ عَنِ العُهْدَةِ، بَلِ المُرادُ مِنهُ: إذا شَمَّرْتُمْ
صفحة ١١٩
لِلْقِيامِ إلى الصَّلاةِ وأرَدْتُمْ ذَلِكَ، وهَذا وإنْ كانَ مَجازًا إلّا أنَّهُ مَشْهُورٌ مُتَعارَفٌ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّ الإرادَةَ الجازِمَةَ سَبَبٌ لِحُصُولِ الفِعْلِ، وإطْلاقُ اسْمِ السَّبَبِ عَلى المُسَبِّبِ مَجازٌ مَشْهُورٌ.
الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلى النِّساءِ﴾ [النِّساءِ: ٣٤] ولَيْسَ المُرادُ مِنهُ القِيامَ الَّذِي هو الِانْتِصابُ، يُقالُ: فُلانٌ قائِمٌ بِذَلِكَ الأمْرِ، قالَ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] ولَيْسَ المُرادُ مِنهُ البَتَّةَ الِانْتِصابَ، بَلِ المُرادُ كَوْنُهُ مُرِيدًا لِذَلِكَ الفِعْلِ مُتَهَيِّئًا لَهُ مُسْتَعِدًّا لِإدْخالِهِ في الوُجُودِ، فَكَذا هَهُنا قَوْلُهُ: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ مَعْناهُ إذا أرَدْتُمْ أداءَ الصَّلاةِ والِاشْتِغالَ بِإقامَتِها.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
