Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:4
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: الكَلّابُ والمُكَلِّبُ هو الَّذِي يُعَلِّمُ الكِلابَ الصَّيْدَ، فَمُكَلِّبٌ صاحِبُ التَّكْلِيبِ كَمُعَلِّمٍ صاحِبِ التَّعْلِيمِ، ومُؤَدِّبٍ صاحِبِ التَّأْدِيبِ. قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: وقُرِئَ مُكْلِبِينَ بِالتَّخْفِيفِ، وأفْعَلَ وفَعَلَ يَشْتَرِكانِ كَثِيرًا.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: انْتِصابُ مُكَلِّبِينَ عَلى الحالِ مِن ”عَلَّمْتُمْ“ .
فَإنْ قِيلَ: ما فائِدَةُ هَذِهِ الحالِ وقَدِ اسْتَغْنى عَنْها بِعَلَّمْتُمْ ؟
قُلْنا: فائِدَتُها أنْ يَكُونَ مَن يُعَلِّمُ الجَوارِحَ نِحْرِيرًا في عِلْمِهِ مُدَرَّبًا فِيهِ مَوْصُوفًا بِالتَّكْلِيبِ ”وتُعَلِّمُونَهُنَّ“ حالٌ ثانِيَةٌ أوِ اسْتِئْنافٌ، والمَقْصُودُ مِنهُ المُبالَغَةُ في اشْتِراطِ التَّعْلِيمِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَكُلُوا مِمّا أمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: