Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١١٠
قَضاءُ القاضِي فِيهِ وأنْتُمْ لا تَقُولُونَ بِذَلِكَ، وإنْ كانَ الحَقُّ هو القِسْمَ الثّانِيَ كانَ ذَلِكَ تَمْكِينًا لِكُلِّ أحَدٍ أنْ يَحْكُمَ بِما غَلَبَ عَلى ظَنِّهِ مِن غَيْرِ أنْ يَعْلَمَ أنَّهُ هَلْ هو دِينُ اللَّهِ أمْ لا، وهَلْ هو الحُكْمُ الَّذِي حَكَمَ بِهِ اللَّهُ أمْ لا، ومَعْلُومٌ أنَّ مِثْلَ هَذا لا يَكُونُ إكْمالًا لِلدِّينِ، بَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إلْقاءً لِلْخَلْقِ في ورْطَةِ الظُّنُونِ والجَهالاتِ، قالَ مُثْبِتُو القِياسِ: إذا كانَ تَكْلِيفُ كُلِّ مُجْتَهِدٍ أنْ يَعْمَلَ بِمُقْتَضى ظَنِّهِ كانَ ذَلِكَ إكْمالًا لِلدِّينِ، ويَكُونُ كُلُّ مُكَلَّفٍ قاطِعًا بِأنَّهُ عامِلٌ بِحُكْمِ اللَّهِ فَزالَ السُّؤالُ.