Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:3
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
واعْلَمْ أنَّ ”ما“ في قَوْلِهِ ﴿وما ذُبِحَ﴾ في مَحَلِّ الرَّفْعِ لِأنَّهُ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وما أكَلَ السَّبُعُ﴾ .
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: وما ذُبِحَ عَلى اعْتِقادِ تَعْظِيمِ النُّصُبِ.
والثّانِي: وما ذُبِحَ لِلنُّصُبِ، و(اللّامُ) و(عَلى) يَتَعاقَبانِ، قالَ تَعالى: ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ [الواقِعَةِ: ٩١] أيْ: فَسَلامٌ عَلَيْكَ مِنهم، وقالَ ﴿وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها﴾ [الإسْراءِ: ٧] أيْ: فَعَلَيْها.
* * *
النَّوْعُ الحادِيَ عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلامِ﴾ قالَ القَفّالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ذُكِرَ هَذا في جُمْلَةِ المَطاعِمِ لِأنَّهُ مِمّا أبْدَعَهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ وكانَ مُوافِقًا لِما كانُوا فَعَلُوهُ في المَطاعِمِ، وذَلِكَ أنَّ الذَّبْحَ عَلى النُّصُبِ إنَّما كانَ يَقَعُ عِنْدَ البَيْتِ، وكَذا الِاسْتِقْسامُ بِالأزْلامِ كانُوا يُوقِعُونَهُ عِنْدَ البَيْتِ إذا كانُوا هُناكَ، وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: في الآيَةِ قَوْلانِ: