# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196050

## Texte arabe

الثّانِي: أنَّ واحِدَهُ النَّصْبُ، فَقَوْلُنا نَصْبُّ ونُصُبٌ كَقَوْلِنا: سَقْفٌ وسُقُفٌ ورَهْنٌ ورُهُنٌ، وهو قَوْلُ ابْنِ الأنْبارِيِّ.
والثّالِثُ: أنَّ واحِدَهُ النَّصْبَةُ. قالَ اللَّيْثُ: النُّصُبُ جَمْعُ النَّصْبَةِ، وهي عَلامَةٌ تُنْصَبُ لِلْقَوْمِ، أمّا إنْ قُلْنا: أنَّ النُّصُبَ واحِدٌ فَجَمْعُهُ أنْصابٌ، فَقَوْلُنا: نُصُبٌ وأنْصابٌ كَقَوْلِنا طُنُبٌ وأطْنابٌ. قالَ الأزْهَرِيُّ: وقَدْ جَعَلَ الأعْشى النُّصُبَ واحِدًا فَقالَ:
ولا النُّصُبُ المَنصُوبُ لا تُنْسِكَنَّهُ لِعاقِبَةٍ واللَّهَ رَبَّكَ فاعْبُدا
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مِنَ النّاسِ مَن قالَ: النُّصُبُ هي الأوْثانُ، وهَذا بَعِيدٌ لِأنَّ هَذا مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ وذَلِكَ هو الذَّبْحُ عَلى اسْمِ الأوْثانِ، ومِن حَقِّ المَعْطُوفِ أنْ يَكُونَ مُغايِرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.
«وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: النُّصُبُ لَيْسَ بِأصْنامٍ فَإنَّ الأصْنامَ أحْجارٌ مُصَوَّرَةٌ مَنقُوشَةٌ، وهَذِهِ النُّصُبُ أحْجارٌ كانُوا
صفحة ١٠٧
يَنْصِبُونَها حَوْلَ الكَعْبَةِ، وكانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَها لِلْأصْنامِ، وكانُوا يُلَطِّخُونَها بِتِلْكَ الدِّماءِ ويَضَعُونَ اللُّحُومَ عَلَيْها، فَقالَ المُسْلِمُونَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَ البَيْتَ بِالدَّمِ، فَنَحْنُ أحَقُّ أنْ نُعَظِّمَهُ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يُنْكِرْهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها»﴾ [الحَجِّ: ٣٧] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
