Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 5:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأفْعالِ أوْلى مِن بَعْضٍ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ إحْلالَ الِانْتِفاعِ بِجِلْدِها أوْ عَظْمِها أوْ صُوفِها أوْ لَحْمِها، أوِ المُرادُ إحْلالُ الِانْتِفاعِ بِالأكْلِ، ولا شَكَّ أنَّ اللَّفْظَ مُحْتَمِلٌ لِلْكُلِّ فَصارَتِ الآيَةُ مُجْمَلَةً، إلّا أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ [النَّحْلِ: ٥] دَلَّ عَلى أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّتْ لَكم بَهِيمَةُ الأنْعامِ﴾ إباحَةُ الِانْتِفاعِ بِها مِن كُلِّ هَذِهِ الوُجُوهِ.
* *
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ قَوْلَهُ: ﴿أُحِلَّتْ لَكم بَهِيمَةُ الأنْعامِ﴾ ألْحَقَ بِهِ نَوْعَيْنِ مِنَ الِاسْتِثْناءِ: