# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:174-175

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/196016

## Texte arabe

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى: لَمّا أوْرَدَ الحُجَّةَ عَلى جَمِيعِ الفِرَقِ مِنَ المُنافِقِينَ والكُفّارِ واليَهُودِ والنَّصارى وأجابَ عَنْ جَمِيعِ شُبُهاتِهِمْ عَمَّمَ الخِطابَ ودَعا جَمِيعَ النّاسِ إلى الِاعْتِرافِ بِرِسالَةِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَقالَ: ﴿ياأيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ والبُرْهانُ هو مُحَمَّدٌ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، وإنَّما سَمّاهُ بُرْهانًا لِأنَّ حِرْفَتَهُ إقامَةُ البُرْهانِ عَلى تَحْقِيقِ الحَقِّ وإبْطالِ الباطِلِ، والنُّورُ المُبِينُ هو القُرْآنُ، وسَمّاهُ نُورًا لِأنَّهُ سَبَبٌ لِوُقُوعِ نُورِ الإيمانِ في القَلْبِ، ولَمّا قَرَّرَ عَلى كُلِّ العالَمِينَ كَوْنَ مُحَمَّدٍ رَسُولًا وكَوْنَ القُرْآنِ كِتابًا حَقًّا أمَرَهم بَعْدَ ذَلِكَ أنْ يَتَمَسَّكُوا بِشَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ووَعَدَهم عَلَيْهِ بِالثَّوابِ فَقالَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ واعْتَصَمُوا بِهِ﴾ والمُرادُ آمَنُوا بِاللَّهِ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ وأحْكامِهِ وأسْمائِهِ واعْتَصَمُوا بِهِ أيْ: بِاللَّهِ في أنْ يُثَبِّتَهم عَلى الإيمانِ ويَصُونَهم عَنْ نَزْغِ الشَّيْطانِ ويُدْخِلَهم في رَحْمَةٍ مِنهُ وفَضْلٍ ويَهْدِيَهم إلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا، فَوَعَدَ بِأُمُورٍ ثَلاثَةٍ: الرَّحْمَةِ
صفحة ٩٥
والفَضْلِ والهِدايَةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الرَّحْمَةُ: الجَنَّةُ، والفَضْلُ: ما يَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِمّا لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ﴿ويَهْدِيهِمْ إلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ يُرِيدُ دِينًا مُسْتَقِيمًا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
