# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:150-151

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195951

## Texte arabe

أحَدُهُما: أنَّهُ أبْلَغُ لِأنَّهُ إذا حُذِفَ الجَوابُ ذَهَبَ الوَهْمُ كُلَّ مَذْهَبٍ مِنَ العَيْبِ، وإذا ذُكِرَ بَقِيَ مُقْتَصِرًا عَلى المَذْكُورِ.
والثّانِي: أنَّهُ رَأْسُ الآيَةِ، والأحْسَنُ أنْ لا يَكُونَ الخَبَرُ مُنْفَصِلًا عَنِ المُبْتَدَأِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهم إنَّما كانُوا كافِرِينَ حَقًّا لِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ الدَّلِيلَ الَّذِي يَدُلُّ عَلى نُبُوَّةِ البَعْضِ لَيْسَ إلّا المُعْجِزَ، وإذا كانَ دَلِيلًا عَلى النُّبُوَّةِ لَزِمَ القَطْعُ بِأنَّهُ حَيْثُ حَصَلَ حَصَلَتِ النُّبُوَّةِ فَإنْ جَوَّزْنا في بَعْضِ المَواضِعِ حُصُولَ المُعْجِزِ بِدُونِ الصِّدْقِ تَعَذَّرَ الِاسْتِدْلالُ بِهِ عَلى الصِّدْقِ، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ الكُفْرُ بِجَمِيعِ الأنْبِياءِ، فَثَبَتَ أنَّ مَن لَمْ يَقْبَلْ نُبُوَّةَ أحَدٍ مِنهم لَزِمَهُ الكُفْرُ بِجَمِيعِهِمْ.
فَإنْ قِيلَ: هَبْ أنَّهُ يَلْزَمُهُمُ الكُفْرُ بِكُلِّ الأنْبِياءِ، ولَكِنْ لَيْسَ إذا تَوَجَّهَ بَعْضُ الإلْزاماتِ عَلى الإنْسانِ لَزِمَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الإنْسانُ قائِلًا بِهِ، فَإلْزامُ الكُفْرِ غَيْرٌ، والتِزامُ الكُفْرِ غَيْرٌ، والقَوْمُ لَمّا لَمْ يَلْتَزِمُوا ذَلِكَ فَكَيْفَ يُقْضى عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ.
قُلْنا: الإلْزامُ إذا كانَ خَفِيًّا بِحَيْثُ يُحْتاجُ فِيهِ إلى فِكْرٍ وتَأمُّلٍ كانَ الأمْرُ فِيهِ كَما ذَكَرْتُمْ، أمّا إذا كانَ جَلِيًّا واضِحًا لَمْ يَبْقَ بَيْنَ الإلْزامِ والِالتِزامِ فَرْقٌ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
