Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:127
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّهُ عَطْفٌ عَلى المَجْرُورِ في قَوْلِهِ: (فِيهِنَّ) والمَعْنى: قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم فِيهِنَّ وفِيما يُتْلى عَلَيْكم في الكِتابِ في يَتامى النِّساءِ. قالَ الزَّجّاجُ: وهَذا الوَجْهُ بَعِيدٌ جِدًّا نَظَرًا إلى اللَّفْظِ والمَعْنى؛ أمّا اللَّفْظُ فَلِأنَّهُ يَقْتَضِي عَطْفَ المُظْهَرِ عَلى المُضْمَرِ، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ، كَما شَرَحْناهُ في قَوْلِهِ: ﴿تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾ [النِّساءِ: ١] . وأمّا المَعْنى فَلِأنَّ هَذا القَوْلَ يَقْتَضِي أنَّهُ تَعالى في تِلْكَ المَسائِلِ أفْتى، ويُفْتِي أيْضًا فِيما يُتْلى مِنَ الكِتابِ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ ذَلِكَ، وإنَّما المُرادُ أنَّهُ تَعالى يُفْتِي فِيما سَألُوا مِنَ المَسائِلِ: بَقِيَ هَهُنا سُؤالانِ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: بِمَ تَعَلَّقَ قَوْلُهُ: ﴿فِي يَتامى النِّساءِ﴾ ؟ .
صفحة ٥١
قُلْنا: هو في الوَجْهِ الأوَّلِ صِلَةُ ”يُتْلى“ أيْ: يُتْلى عَلَيْكم في مَعْناهُنَّ، وأمّا في سائِرِ الوُجُوهِ فَبَدَلٌ مِن ”فِيهِنَّ“ .
السُّؤالُ الثّانِي: الإضافَةُ في ﴿يَتامى النِّساءِ﴾ ما هي ؟ .