Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:123
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا الخَبَرُ: فَما رَوى الكَلْبِيُّ عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ شَقَّتْ عَلى المُؤْمِنِينَ مَشَقَّةً شَدِيدَةً، وقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وأيُّنا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا فَكَيْفَ الجَزاءُ ؟ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”إنَّهُ تَعالى وعَدَ عَلى الطّاعَةِ عَشْرَ حَسَناتٍ وعَلى المَعْصِيَةِ الواحِدَةِ عُقُوبَةً واحِدَةً، فَمَن جُوزِيَ بِالسَّيِّئَةِ نَقَصَتْ واحِدَةٌ مِن عَشَرَةٍ، وبَقِيَتْ لَهُ تِسْعُ حَسَناتٍ فَوَيْلٌ لِمَن غَلَبَتْ آحادُهُ أعْشارَهُ“» .
وأمّا المَعْقُولُ: فَهو أنَّ ثَوابَ الإيمانِ وجَمِيعَ الطّاعاتِ أعْظَمُ لا مَحالَةَ مِن عِقابِ الكَبِيرَةِ الواحِدَةِ، والعَدْلُ يَقْتَضِي أنْ يُحَطَّ مِنَ الأكْثَرِ مِثْلُ الأقَلِّ، فَيَبْقى حِينَئِذٍ مِنَ الأكْثَرِ شَيْءٌ زائِدٌ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ بِسَبَبِ تِلْكَ الزِّيادَةِ.