Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:102-103
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ لَمّا بالَغَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى في شَرْحِ أقْسامِ الصَّلاةِ فَذَكَرَ صَلاةَ السَّفَرِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ صَلاةَ الخَوْفِ خَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ . أيْ: فَرْضًا مُوَقَّتًا، والمُرادُ بِالكِتابِ هَهُنا: المَكْتُوبُ، كَأنَّهُ قِيلَ: مَكْتُوبَةٌ مَوْقُوتَةٌ، ثُمَّ حَذَفَ الهاءَ مِنَ المَوْقُوتِ كَما جَعَلَ المَصْدَرَ مَوْضِعَ المَفْعُولِ، والمَصْدَرُ مُذَكَّرٌ، ومَعْنى المَوْقُوتِ: أنَّها كُتِبَتْ عَلَيْهِمْ في أوْقاتٍ مُوَقَّتَةٍ، يُقالُ: وقَّتَهُ ووَقَتَهُ مُخَفَّفًا، وقُرِئَ: (وإذا الرُّسُلُ وُقِتَتْ) [المُرْسَلاتِ: ١١] بِالتَّخْفِيفِ.
* * *
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ وُجُوبَ الصَّلاةِ مُقَدَّرٌ بِأوْقاتٍ مَخْصُوصَةٍ، إلّا أنَّهُ تَعالى أجْمَلَ ذِكْرَ الأوْقاتِ هَهُنا وبَيَّنَها في سائِرِ الآياتِ، وهي خَمْسَةٌ: