cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:102-103

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

هَذا ظاهِرٌ عَلى مَذْهَبِ الشّافِعِيِّ في إيجابِ الصَّلاةِ عَلى المُحارِبِ في حالِ المُسابَقَةِ إذا حَضَرَ وقْتُها، وإذا اطْمَأنُّوا فَعَلَيْهِمُ القَضاءُ إلّا أنَّ عَلى هَذا القَوْلِ إشْكالًا، وهو أنْ يَصِيرَ تَقْدِيرُ الآيَةِ: فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَصَلُّوا، وذَلِكَ بَعِيدٌ؛ لِأنَّ حَمْلَ لَفْظِ الذِّكْرِ عَلى الصَّلاةِ مَجازٌ فَلا يُصارُ إلَيْهِ إلّا لِضَرُورَةٍ. * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فاذْكُرُوا﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَسْبُوقَةٌ بِحُكْمَيْنِ: أوَّلُهُما: بَيانُ القَصْرِ وهو صَلاةُ السَّفَرِ. والثّانِي: صَلاةُ الخَوْفِ، ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ: (فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ) يَحْتَمِلُ نَقِيضَ الأمْرَيْنِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الِاطْمِئْنانِ أنْ لا يَبْقى الإنْسانُ مُسافِرًا، بَلْ يَصِيرُ مُقِيمًا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ المُرادُ: فَإذا صِرْتُمْ مُقِيمِينَ فَأقِيمُوا الصَّلاةَ تامَّةً مِن غَيْرِ قَصْرٍ البَتَّةَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الِاطْمِئْنانِ أنْ لا يَبْقى الإنْسانُ مُضْطَرِبَ القَلْبِ، بَلْ يَصِيرُ ساكِنَ القَلْبِ ساكِنَ النَّفْسِ بِسَبَبِ أنَّهُ زالَ الخَوْفُ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ المُرادُ: فَإذا زالَ الخَوْفُ عَنْكم فَأقِيمُوا الصَّلاةَ عَلى الحالَةِ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْرِفُونَها، ولا تُغَيِّرُوا شَيْئًا مِن أحْوالِها وهَيْآتِها.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.