# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 4:102-103

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/195780

## Texte arabe

الثّانِي: أنَّ تَغْيِيرَ هَيْئَةِ الصَّلاةِ أمْرٌ عَلى خِلافِ الدَّلِيلِ، إلّا أنّا جَوَّزْنا ذَلِكَ في حَقِّ الرَّسُولِ ﷺ؛ لِتَحْصُلَ لِلنّاسِ فَضِيلَةُ الصَّلاةِ خَلْفَهُ، وأمّا في حَقِّ غَيْرِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَهَذا المَعْنى غَيْرُ حاصِلٍ؛ لِأنَّ فَضِيلَةَ الصَّلاةِ خَلْفَ الثّانِي كَهي خَلْفَ الأوَّلِ، فَلا يَحْتاجُ هُناكَ إلى تَغْيِيرِ هَيْئَةِ الصَّلاةِ، وأمّا سائِرُ الفُقَهاءِ فَقالُوا: لَمّا ثَبَتَ هَذا الحُكْمُ في حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ بِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ وجَبَ أنْ يَثْبُتَ في حَقِّ غَيْرِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: (واتَّبَعُوهُ) [الأعْرافِ: ١٥٨] . ألا تَرى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٠٣] لَمْ يُوجِبْ كَوْنَ الرَّسُولِ ﷺ مَخْصُوصًا بِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الأُمَّةِ بَعْدَهُ، وأمّا التَّمَسُّكُ بِلَفْظِ ”إذا“ فالجَوابُ: أنَّ مُقْتَضاهُ هو الثُّبُوتُ عِنْدَ الثُّبُوتِ، أمّا العَدَمُ عِنْدَ العَدَمِ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ، وأمّا التَّمَسُّكُ بِإدْراكِ فَضِيلَةِ الصَّلاةِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَيْسَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِلَّةً لِإباحَةِ تَغْيِيرِ الصَّلاةِ؛ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ طَلَبُ الفَضِيلَةِ يُوجِبُ تَرْكَ الفَرْضِ، فانْدَفَعَ هَذا الكَلامُ واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: شَرْحُ صَلاةِ الخَوْفِ هو أنَّ الإمامَ يَجْعَلُ القَوْمَ طائِفَتَيْنِ ويُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً واحِدَةً، ثُمَّ إذا فَرَغُوا مِنَ الرَّكْعَةِ فَكَيْفَ يَصْنَعُونَ ؟ فِيهِ أقْوالٌ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
